المقريزي
17
إمتاع الأسماع
ولن يخذله ، قال : ثم جئته عن يساره ، فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، فقلت : ابن عمه ولن يخذله ، قال : ثم جئت من خلفه فلم يبق إلا أن أسورة سورة بالسيف إذ رفع لي شواظ من نار بيني وبينه كأنه برق فخفت تمحشني ، فوضعت يدي على بصري ، ومشيت القهقري ، والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا شيب ، يا شيب ادن مني ، اللهم أذهب عنه الشيطان ، قال : فرفعت إليه بصري ولهو أحب إلي من سمعي ، وبصري وقال : يا شيب قاتل الكفار . وخرج من طريق محمد بن يعقوب قال : حدثنا العباس بن محمد ، عن محمد بن بكير الحضرمي ، عن أيوب بن جابر عن صدقة بن سعيد ، عن مصعب بن شيبة ، عن أبيه قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، والله ما أخرجني إسلام ولا معرفة به ، ولكن أيقنت أن تظهر هوازن على قريش ، فقلت وأنا واقف معه : يا رسول الله إني أرى خيلا بلقا ، قال : يا شيبة إنه لا يراها إلا كافر ، فضرب بيده على صدري ، ثم قال : اللهم اهد شيبة ، ثم ضربها الثانية ، ثم قال : اللهم اهد شيبة ، ثم ضربها الثالثة ، فقال : اللهم اهد شيبة ، فوالله ما رفع يده عن صدري في الثالثة حتى ما كان أحد من خلق الله أحب إلي منه ، وذكر الحديث ( 1 ) ( في التقاء الناس وانهزام المسلمين ، ونداء العباس ، واستنصار النبي صلى الله عليه وسلم حتى هزم الله المشركين ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : 146 . ( 2 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .